العلامة المجلسي

188

بحار الأنوار

إنهم ينسون ذكرهم ، وقال بعضهم : انتظروا قدومهم ورجوا أن يكونوا بين الجنة والنار في أصحاب الأعراف . قال : فأخبرني عن الشمس أين تغيب ؟ قال : ان بعض العلماء قالوا : إذا انحدرت أسفل القبة دار بها الفلك إلى بطن السماء صاعدة أبدا إلى أن تنحط إلى موضع مطلعها - يعني أنها تغيب في عين حامئة ثم تخرق الأرض راجعة إلى موضع مطلعها - فتحير تحت العرش ( 1 ) حتى يؤذن لها بالطلوع ، ويسلب نورها كل يوم ويتجلل نورا آخر . قال : فالكرسي أكبر أم العرش ؟ قال : كل شئ خلقه الله تعالى في جوف الكرسي خلا عرشه فإنه أعظم من أن يحيط به الكرسي . قال : فخلق النهار قبل الليل ؟ قال : نعم خلق النهار قبل الليل ، والشمس قبل القمر ، والأرض قبل السماء ، ووضع الأرض قبل الحوت ، والحوت في الماء ، والماء في صخرة مجوفة ، والصخرة على عاتق ملك ، والملك على الثرى ، والثرى على الريح العقيم ، والريح على الهواء ، والهواء تمسكه القدرة ، وليس تحت الريح العقيم إلا الهواء والظلمات ولا وراء ذلك سعة ولا ضيق ولا شئ يتوهم ، ثم خلق الكرسي فحشاه السماوات والأرض ، والكرسي أكبر من كل شئ خلق ، ( 2 ) ثم خلق العرش فجعله أكبر من الكرسي . بيان : هذا الخبر وإن كان مرسلا لكن أكثر أجزائه أوردها الكليني والصدوق متفرقة في المواضع المناسبة لها ، وسياقه شاهد صدق على حقيته . ( 3 )

--> ( 1 ) في نسخة : تحت الأرض . ( 2 ) في المصدر : والكرسي أكبر كل شئ خلقه الله . ( 3 ) وللحديث قطعات أخرى لم يخرجها الطبرسي وأخرجها الكليني باسناد سبق ذكره في كتاب الكافي في باب حدوث العالم وباب اطلاق القول بأنه شئ ، وباب آخر من صفات الذات ، وباب الإرادة انها من صفات الفعل . راجع الأصول ج 1 ص 80 و 83 و 108 و 110 . وأخرجها الصدوق بأسانيده في كتاب التوحيد في باب انه تبارك وتعالى شئ ، وفى باب صفات الذات والافعال ، وفى باب معنى رضاه وسخطه ، وفى باب الرد على الزنادقة راجع التوحيد ص 92 و 134 و 160 و 248 .